Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité
  le blog droit-tlemcen

مدونة تعنى بالقانون و البحوث القانونية و كذلك بكل ما يتعلق بالإجراءات المتبعة أمام القضاء و كيفية تطبيقها سواء من قبل القاضي أو المحامي .كذلك المدونة يتم نشر فيها ملخصات بسيطة من أجل المراجعة .

الإختصاص النوعي و المحلي ( الإقليمي)

Publié le 15 Août 2024 par Maitre dans Droit, droit-tlemcen, بحث مفصل, قانون

منقول#

 

بحث حول الاختصاص النوعي و المحلي (الاقليمي)

بحث حول الإختصاص النوعي والإقليمي

 

مقدمة:

 

مع التطور التاريخي أصبح لمرفق القضاء ضرورة وجوده لحماية الحقوق والحريات للفصل ما بين المتخاصمين ومنعهم من اقتصاص حقهم بأنفسهم ، فالقضاء يختص دون غيره من سلطات الدولة ، فقد حدد الدستور الجزائري وظيفة السلطة القضائية المجتمع والحريات ، وتضمن للجميع ولكل واحد المحافظة على حقوقهم الأساسية والاختصاص عموما أي سواء كان نوعي أو محلي يقصد به ولاية جهة قضائية معينة للفصل في الدعوى دون غيرها وهذا الأخير هو موضوع نقاشنا ومن هنا نطرح الإشكال كالتالي : فيما يتمثل الاختصاص النوعي والاختصاص المحلي ؟

 

المبحث الأول: الاختصاص النوعي

 

إن معنى الاختصاص النوعي إذا حاولنا تحديده فيمكن القول بأنه سلطة جهة قضائية معينة للفصل دون سواها في دعاوي معينة ، أي يتم تحديد الاختصاص النوعي بالنظر إلى موضوع الدعوى وطبيعة النزاع ، والمبدأ العام أن قواعد الاختصاص النوعي متعلقة بالنظام العام ، أي لا يجوز الإتفاق على مخالفتها ، ويثيرها القاضي من تلقاء نفسه وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى

 

المطلب الأول: الاختصاص النوعي للمحاكم

 

إن القاعدة العامة لاختصاص المحاكم العادية نص عليها قانون الإجراءات المدنية والإدارية في المادة 32 الفقرة 1 " المحكمة هي الجهة القضائية ذات الاختصاص العام وتتشكل من أقسام "

ويقصد بالاختصاص النوعي للمحاكم سلطة الفصل في المنازعات بحسب نوعها أو طبيعتها ، فضابط إسناد الاختصاص لمحكمة معينة وفقا للمعيار النوعي يستند على نوع النزاع مثال ذلك ، اختصاص محكمة النقض نوعيا بنظر الطعون في الأحكام بهذا الطرق ، واختصاص محاكم الاستئناف نوعيا بنظر الطعن في الأحكام بهذا الطريق .

فقد ساد طيلة عقود اجتهاد المحكمة العليا و الذي يقضي بما يلي :

"متى كان مقررا أن المحاكم هي الجهات الفضائية الخاصة بالقانون العام و هي تفصل في جميع القضايا المدنية و التجارية أو دعاوى الشركات التي تختص بها محليا ، فإن إنشاء بعض الفروع لدى المحاكم لا يعد اختصاصا نوعيا لهذه الفروع بل هي تنظيم داخلي بحت ، و من ثم النفي على القرار بخرق قواعد الإختصاص النوعي غير سليم يتعين رفضه"

و هذا ما يفسر أن مختلف الأقسام المشكلة للمحكمة تعتبر مجرد تقسيم إداري و ليس توزيع لاختصاصات نوعية لمختلف هذه الأقسام.

و هذا ما يتأكد أيضا في الفقرة 3من المادة 32 ق إ م إ التي تنص على "تفصل المحكمة في جميع القضايا لا سيما المدنية التجارية و البحرية و الإجتماعية و العقارية و قضايا شؤون الأسرة و التي تختص بها إقليميا "

وكذلك في الفقرة 5 من المادة 32 من ق إ م إ غير انه في المحاكم التي لم تنشأ فيها الأقسام يبقى القسم المدني هو الذي ينظر في جميع النزاعات بإستثناء القضايا الإجتماعية ، وتضيف الفقرة 6 من نفس المادة أنه في حالة جدولة قضية أمام قسم غير القسم المعني بالنظر فيها ، يحال الملف إلى القسم المعني عن طريق أمانة الضبط ،بعد إخبار رئيس المحكمة المسبقة،و نلاحظ في هذه الفقرة أن المشرع لم يرتب البطلان (عدم قبول الدعوى) في حالة عدم تسجيلها في القسم المتخصص للنظر فيها و هذا ما يؤكد لنا أن القاعدة العامة في إختصاص أقسام المحكمة ليس إختصاص نوعي بل هو مجرد تقسيم إداري كما سبق توضيحه إلا أنه يوجد استثناءات على هذه القاعدة .

الاستثناءالأول :

إختصاص القسم الاجتماعي :

و هو يعتبر اختصاص من النظام العام يثيره القاضي من تلقاء نفسه و لا يجوز للخصوم الإتفاق على خلافة ، و هذا أكدته كذلك المادة 500ق إ م التي نصت على أن يختص القسم الاجتماعي اختصاص مانعا ، و طبقا لهذه المادة يختص القسم الاجتماعي دون سواه ، بمعنى انه اختصاص نوعي من النظام العام يثيره القاصي من تلقاء نفسه أو الأطراف و في أي مرحلة كانت عليها الدعوى

الاستثناءالثاني : 

الأقطاب المتخصصة:

عن طريق التنظيم الفقرة 9 من م 32 تفضل الأقطاب المتخصصة بتشكيلة جماعية من ثلاثة قضاة.

الفقرة 10: تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة ، عند الاقتضاء عن طريق التنظيم

 

الفرع 1: إشكالية محكمة مقر المجلس القضائي فيالقانون الجديد:

 

لقد منح المشروع في القانون الإجراءات المدنية القديم الصادرة بموجب الأمر رقم 6-154 قد منح اختصاص نوعي حصري لما اصطلح عليه المشرع بالمحكمة المنعقدة في مقر المجلس ففي المادة الأولى الفقرة الثالثة من قانون الإجراءات المدنية القديم " ويمتد الاختصاص المحلي لكل محكمة في جميع المواد المذكورة أعلاه والآلية إلى المحاكم المنعقدة في مقر المجالس القضائية إلى دائرة اختصاص المجلس القضائي التي تكون المحكمة تابعة له".

حيث كانت تختص دون سواها للنظر في بعض النزاعات حددها قانون الإجراءات المدنية بصورة حصرية وهي : الحجز العقاري، تسوية قوائم التوزيع وبيع المشاع ، وحجز السفن والطائرات وبيعها قضائيا ، وتنفيذ الحكم الأجنبي ومعاشات التقاعد الخاصة بالحجز ... الخ

والمشكل المطروح هنا أن القانون الجديد لم يطرح فكرة المحاكم التي تنعقد في مقر المجالس ، وربما حاول استبدالها بما اصطلح عليه الأقطاب المتخصصة ، وما يدعم ما قلناه هو أنما جاء النص عليه في المادة 1063 على أنه " تبقى قواعد الاختصاص النوعي والإقليمي النصوص عليها في المادة 40 الفقرة 3-4 من هذا القانون ، سارة المفعول إلى حين تنصيب الأقطاب المتخصصة " .

 

الفرع 2 : توزيع القضايا على مختلف أقسام المحكمة

 

إن المحكمة الجهة القضائية الابتدائية التي نجدها على مستوى إقليم الواقعة الجغرافية للدائرة حسب التحديد الوارد بالمرسوم التنفيذي 98/63 المؤرخ في 1998/02/16 المحدد لإقليم إختصاص المحكمة ، وتتفرع المحكمة إلى عدة أقسام ، وقد يتفرع القسم إلى فروع كل فرع يختص بموضوع محدد حسب وتيرة أهمية نشاط كل محكمة .

وتعتبر المحكمة الجهة القضائية ذات الاختصاص العام وتتشكل من أقسام كما تصف المدة 10 من القانون العضوي رقم 11-05 المتعلق بالتنظيم القضائي أن المحكمة درجة أولى للتقاضي ، وقد حدد هذا القانون مختلف الأقسام التي يمكن أنتشكل المحكمة وهي كالآتي : القسم المدني ، قسم الجنح ، قسم المخالفات ، القسم الإستعجالي ، قسم شؤون الأسرة ،قسم الأحداث ، القسم الإجتماعي ،القسم العقاري ، القسم البحري ، القسم التجاري .

والأساس الذي يتم توزيع الدعاوي فيه على مختلف الأقسام ونعرف أن هذا التوزيع عمل إداري تنظيمي ، وعادة فموضوع الدعوى هو من يحدد إختصاص القسم ،فالمحكمة تفصل في جميع القضايا المدنية ، التجارية ، البحرية ، الاجتماعية ، العقارية ، قضايا شؤون الأسرة التي تختص بها إقليميا ،وفي حالة جدولة قضية أمام قسم عير القسم المعني بالنظر فيها ، بحال الملف إلى القسم المعني عن طريق أمانة الضبط بعد إخبار رئيس المحكمة مسبقا .

 

المطلب الثاني: الاختصاص النوعي للمجالس القضائية

 

تنص المادة 5 من القانون العضوي 11-05 المتعلق بالتنظيم القضائي " تختص المجالس القضائية بالنظر استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم في جميع المواد في الدرجة الأولى ولو وجد خطأ في وصفها. " فالمجلس القضائي يعتبر درجة قضائية ثانية، ويأتي قانون الإجراءات المدنية والإدارية ليؤكد في مادته هذه على أن ، يختص المجلس لقضائي بالنظر في استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم في الدرجة الأولى وفي جميع المواد حتى ولو كان وصفها خاطئا .

للأمر 11-97 المتضمن التقسيم القضائي تم إحداث 48 مجلس قضائي ، تحدد دوائر إختصاص كل واحد من هذه المجالس بموجب نص تنظيمي .

ويتشكل المجلس القضائي من:

رئيس مجلس – نائب رئيس أو أكثر من رؤساء غرف مستشارين – نائب عام ونواب عامين مساعدين –أمانة الضبط.

ويفصل المجلس القضائي بتشكيلة جماعية مكونة من ثلاث قضاة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .

ويتشكل المجلس القضائي من الغرف التالية : الغرفة المدنية ، الغرفة الجزائية ، غرفة الاتهام ، الغرفة الإستعجالية ، غرفة شؤون الأسرة ، غرفة الأحداث ، الغرة الاجتماعية ، الغرفة العقارية ، الغرفة البحرية ، الغرفة التجارية .

ويمكن تقليص عدد الغرف أو تقسيمها إلى أقسام حسب أهمية وحجم النشاط القضائي من طرف رئيس المجلس القضائي ، بعد استطلاع رأي النائب العام ، وتفضل كل غرفة في القضايا المعروضة عليها لما ينص القانون على خلاف ذلك .

تنص المادة 6 من قانون الإجراءات المدنية القديمة على أن " تختص المجالس القضائية بالفصل في الدرجة الأخيرة بالطلبات المتعلقة بتنازع الاختصاص بين القضاة إذا كان النزاع متعلقا بجهتين قضائيتين في دائرة إختصاص المجلس القضائي نفسه وكذلك بطلبات الرد المرفوعة ضد المحاكم التابعة لدائرة إختصاصها "

 

الفرع 1: إختصاص المجالس القضائية كجهات إستئنافية:

 

إن إختصاص المجالس القضائية للفصل في هذه الخصومات عن طريق الاستئناف ينعقد ولو وجد خطأ في وصف الأحكام الصادرة فيها من قاضي الدرجة الأولى .، إذ لا يمكن لهذا الأخير أن يقيد بخطئه اختصاص قاضي الدرجة الثانية ، كما لو وصفت بأنها نهائية .

وقد نص القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي على اختصاص المجالس القضائية كجهات استئناف الأحكام القضائية الصادرة عن الدرجة الأولى في المادة 5 .

 

الفرع 2 : إختصاص المجالس القضائية في طلبات رد القضاة

 

إن الثقة في القاضي وحكمه من أسمى الأهداف التي تطمح إلى تحقيقها الأنظمة القانونية المعاصرة ، ولا يكون ذلك إذا لم توفر للتقاضي الوسائل القانونية والمادية التي تجعله يطمئن لأحكام القضاء من بينها رد وتنحي القاضي .

وأسباب رد القاضي طبقا لقانون الإجراءات الجزائية المادة 554 هي :

 

1-إذا كانت تمت قرابة أو نسب بين القاضي أو زوجه وبين أحد الخصوم في الدعوى أو زوجه أو أقاربه حتى درجة إبن العم الشقيق و إبن الخال الشقيق ضمنا.

و يجوز مباشرة الرد حتى في حالة الطلاق أو وفاة الزوج إذا كان على علاقة مصاهرة بأحد الخصوم حتى الدرجة الثانية ضمنا.

 

2- إذا كانت للقاضي مصلحة في النزاع و لزوجه أو لأشخاص الذين يكون وصيا أو ناظرا أو قيما عليهم أو مساعدا قضائيا لهم أو كانت للشركات أو الجمعيات التي ساهم في إدارتها والإشراف عليها مصلحة فيه .

 

3- إذا كان القاضي أو زوجه قريبا أو صهرا إلى الدرجة المعنية آنفا للوصي أو الناظر أو القيم أو المساعد القضائي على أحد الخصوم أو لمن يتولى تنظيم أو إدارة أو مباشرة أعمال شركة تكون طرفا في الدعوى.

 

4- إذا وجد القاضي أو زوجه في حالة تبعية بالنسبة لأحد الخصوم وبالأخص إذا ما كان دائنا أو مدينا لأحد الخصوم أو ورثا منتظرا له أو مستخدما أو معتادا أو معاشرة المتهم أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي أو المدعي المدني أو كان أحد منهم وارثه المنتظر .

 

5- إذا كان القاضي قد نظر لقضية المطروحة كقاضي أو كان محكما أو محاميا فيها أو أدلى بأقواله كشاهد على وقائع في الدعوى

 

6- إذا وجدت دعوى بين القاضي أو زوجه أو أقاربهما أو أصهارهما على عمود النسب المباشر وبين أحد الخصوم أو زوجه أو أقاربه أو أصهاره على العمود نفسه.

 

7- إذا كان القاضي أو لزوجه دعوى أمام المحكمة التي يكون فيها أحد الخصوم قاضيا.

 

8- إذا كان للقاضي أو زوجه أو أقاربهما أو أصهارهما على عمود النسب المباشر نزاع مماثل للنزاع المختصم فيه أمامه بين الخصوم.

 

9- إذا كان بين القاضي أو زوجه وبين أحد الخصوم من المظاهر الكافية الخطورة ما يشتبه معه في دعم تحيزه في الحكم.

 

* أسباب رد القاضي طبقالقانون الإجراءات المدنية والإدارية المادة 241

 

1-إذا كان له أو لزوجه مصلحة شخصيته في النزاع.

 

2- إذا وجدت قرابة أو مصاهرة بينه أو بين زوجه أو بين أحد الخصوم أو أحد المحامين أو وكلاء الخصوم ، حتى الدرجة الرابعة.

 

3- إذا كان له أو لزوجه أو أصولهما أو فروعهما خصومة سابقة أو قائمة مع أحد الخصوم.

 

4- إذا كان هو شخصيا أو زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه مدائنا أو مدينا لأحد الخصوم.

 

5- إذا سبق له أن أدلى بشهادة في النزاع.

 

6- إذا كان ممثلا قانونيا الأحد الخصوم في النزاع أو سبق له ذلك.

 

7- إذا كان أحد الخصوم في خدمته.

 

8- إذا كان بينه وبين أحد الخصوم علاقة صداقة حميمية ، أو عداوة بينية.

وبمقارنة المادتين نجد أن قانون الإجراءات الجزائية جاء أكثر صرامة من قانون الإجراءات المدنية وتوسع حالات الرد ، وبالتالي فهي تخدم أكثر المتقاضين .

 

الفرع3: اختصاص المجالس القضائية في تنازعالاختصاص بين القضاة

 

يكون هناك تنازع في الاختصاص بين القضاة عندما تقضي جهتان أو أكثر في نفس النزاع بالاختصاص أو عدم الاختصاص.

فإذا كانت المحاكم تابعة لنفس المجلس القضائي، تقضي عريضة الفصل في التنازع أمام هذه الجهة التي تحدى الجهة القضائية المختصة وتحيل القضية عليها لتفصل فيها طبقا للقانون.

وإذا كانت هذه المحاكم تابعة لمجالس قضائية مختلفة ، تقدم العريضة أمام الغرفة المدنية للمحكمة العليا .

وإذا قضى كذلك مجلسان قضائيان باختصاصهما أو بعدم اختصاصهما أو إذا وقع تنازع بين محكمة ومجلس قضائي تقدم العريضة أمام الغرفة المدنية للمحكمة العليا .

تعين المحكمة العليا الجهة القضائية المختصة ولا يجوز لهذه الأخيرة التصريح بعدم الاختصاص .

تقدم عريضة الفصل في التنازع الاختصاص بين القضاة أمام الجهة القضائية المختصة في أجل شهرين ، ويسري إبتداءا من تاريخ التبليغ الرسمي لآخر حكم للخصم المحكوم عليه ، تقدم عريضة الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاة أمام المجلس القضائي وفقا للقواعد المقرر لرفع عريضة الاستئناف وتخضع العريضة التي تقدم أمام المحكمة العليا للقواعد المقررة لعريضة الطعن بالنقض ، تبليغ عريضة الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاة إلى ممثل النيابة العامة لتقديم طلباته .

يمكن للجهة القضائية المعروض عليها التنازع أن تأمر عند الاقتضاء بإيقاف إجراءات التنفيذ المتبعة أمام الجهة القضائية التي ظهر أمامها التنازع باستئناف الإجراءات التحفظية ، يكون مشوبا بالبطلان كل إجراء تم خرقا لوقف التنفيذ المأمور به.

 

المبحث الثاني: الاختصاص الإقليمي

 

بعد أن عرفنا كيفية توزيع القضايا بين كل الجهات القضائية يبقى لنا تحديد ما هي الجهة القضائية المختصة محليا من بين كل الجهات القضائية من نفس النوع والدرجة.

والقواعد التي نص عليها المشرع في هذا المجال تطبق على كل الجهات القضائية ما عدا المحكمة العليا التي لا تخضع لقواعد الاختصاص المحلي كونها تمارس صلاحياتها على القرارات الصادرة من المحاكم والمجالس القضائية.

سنخصص القسم الأول للقواعد العامة للاختصاص المحلي والقسم الثاني للقواعد الخاصة.

 

المطلب الأول: القواعد العامة للاختصاص المحلي

 

تشكل المادة 8 من قانون الإجراءات المدنية (الملغى) النص الأساسي الذي يرتكز عليه الاختصاص المحلي للمحاكم وإذا كانت هذه المادة قد وضعت قاعدة مبدئية فإنها تتضمن من جهة أخرى مجموعة من الاستثناءات.

سنتطرق أولا لمبدأ اختصاص محكمة موطن المدعى عليه ثم سنعرض تطبيقات هذا المبدأ وأخيرا سنتناول قواعد اختصاص المجالس القضائية.

 

الفرع1: مبدأ اختصاصمحكمة موطن المدعى عليه: 

 

حسب المادة 37 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية فهي تحدد موقع أو مكان رفع الدعوى وهو مكان سكن المدعى عليه وهي تنص على << يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعى عليه، وإن لم يكن له موطن معروف فيعود الاختصاص للجهة القضائية التي يقع في فيها آخر موطن له وفي حالة اختيار موطن يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع فيها الموطن المختار ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.>> حيث ترتكز هذه القاعدة على الأسس الآتية:

أ‌- ما دام لم يحكم في الدعوى فإن المدعى عليه يستفيد من قرينتين

- كل الأشخاص يوجدون في حالة توازن قانوني

- اعتبار الظواهر متطابقة مع الواقع إلا إذا أثبت العكس

ب‌- هذا الأساس الذي ترتكز عليه القاعدة فبدونها سيتمكن المدعي ذي النية السيئة أن يرفع الدعوى أمام محكمة نائية لإرهاق المدعى عليه

 

الفرع2 :تطبيقاتهذا المبدأ

 

قد يكون المدعى عليه شخص طبيعي أو شخص اعتباري كالشركة أو الجمعية ومفهوم ((الموطن)) الذي يرتكز عليه الاختصاص الإقليمي قد حدده القانون المدني في مادته 36 بالنسبة للشخص الطبيعي والمادة 50 بالنسبة للشخص الاعتباري. فحسب المادة 36 من القانون المدني فإن موطن كل جزائري هو المحل الذي يوجد فيه سكناه الرئيسي وعند عدم وجود سكنى يحل محلها مكان الإقامة العادي ولكن إذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف ترفع الدعوى أمام المحكمة التي يختارها المدعي. وأما موطن الشخص الاعتباري فهو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته حسب المادة 50 من القانون المدني الجزائري.

 

الفرع3 :الاختصاص المحلي للمجلس القضائي

 

يختص المجلس القضائي بالنظر في كل الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام والأوامر الصادرة من المحاكم الواقعة في دائرة اختصاصه. في بعض الحالات أسند المشرع لِلِجان خاصة النظر في استئنافات بعض القرارات ونذكر على سبيل المثال العقوبات المسلطة على المحامين من قبل مجلس التأديب التي يجب استئنافها أمام لجنة الطعن الوطنية.

 

المطلب الثاني : القواعد الخاصةللاختصاص الإقليمي

 

لقد رأينا أن المحطمة المختصة إقليميا هي مبدئيا المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ولكن أدخل القانون على هذا المبدأ استثناءات كثيرة فبعد أن أخضع بعض المواد لمحكمة غير التي يقع بها موطن المدعى عليه أجاز خيار الاختصاص في بعض الحالات ونظرا للتداخل بين الاختصاص الإقليمي والنوعي الذي يتميز به تشريعنا فيجب في بعض الحالات التنسيق بين هذين الاختصاصين لتحديد المحكمة المختصة محليا

 

الفرع1: تعيين محكمة محدد

 

حددت المادة 37 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية المحكمة المختصة إقليميا للنظر في بعض الدعاوى بغض النظر عن موطن المدعى عليه وهذه الدعاوى قد تكون مدنية أو تجارية أو اجتماعية أو متعلقة بالأحوال الشخصية أو بالاستعجال.

 

أ‌- القضايا المدنية:فيما يخص الدعاوى العقارية تكون المحكمة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها هي المختصة كلما تعلق الأمر بدعوى عقارية.

 

ب‌- المواد التجارية:في الدعاوى المتعلقة بالشركات بالنسبة لمنازعات الشركاء يرفع الطلب برفع الطلب إلى المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها المركز الرئيسي للشركة ومادام المشرع لم يحدد نوع الشركة فتطبق القاعدة سواء تعلق الأمر بشركة تجارية أو مدنية. النزاعات التي قد تنشأ بين الشركاء عديدة ومتنوعة فبالنسبة للشركات التجارية قد ينشأ النزاع حول تقدير الحصص العينية أو حول توزيع الأرباح أو حول إحالة حصص الشركة أو إثبات المسؤولية المدنية على القائمين بالإدارة وبالنسبة للشركات المدنية كمستثمرة فلاحية جماعية قد ينشأ نزاع حول عدم احترام أحد الشركاء لالتزاماته.

 

ت‌- المواد الاجتماعية:النزاعات الفردية في العمل والمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي لا تطبق أمام المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية قاعدة اختصاص موطن المدعى عليه قد يكون موطن صاحب العمل أو صاحب الأجرة بعيدا عن مكان العمل والمحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية أنشئت لتطبق على المتقاضين العادات المتداولة محليا في المهنة وهذا الاهتمام وهو الذي دفع المشرع إلى قرار قواعد خاصة طرأت عليها بعض التعديلات فيها بعد.

 

ث‌- قضايا الأحوال الشخصية:في دعاوى الطلاق ترفع الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مسكن الزوجية. وفي دعاوى الحضانة تختص المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مكان ممارسة الحضانة وأما الدعاوى المتعلقة بالنفقة فيجب أن يرفع الطلب أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها موطن أو مسكن الدائن بقيمة النفقة. وفي مواد الميراث يرفع الطلب أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مكان اقتراح التركة.

 

ج‌- القضايا المستعجلة:تخفيف قواعد الاختصاص المحلي في مواد الاستعجال للحصول على أمر استعجالي من المفروض أن ترفع القضية لرئيس المحكمة التي يكون مختصما محليا للفصل في موضوع الإشكال ولكن باعتبار ضرورة تدخل القاضي بصفة مستعجلة فإن المشرع أقر قواعد خاصة إذا أوجب رفع الدعوى أمام المحكمة الواقعة في دائرة اختصاصها (مكان الشكل التنفيذي) أو (التدبير المطلوب).

 

الفرع2: خيار الاختصاص

 

أجاز المشرع للمدعي في بعض المواد أن يختار بين محكمتين أو أكثر عند تقديم طلبه وهذا الخيار قد يكون على محكمتين بمعنى أنه يمكن للمدعي أن يرفع طلبه أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعى عليه وأما أمام محكمة أخرى كما قد يكون هذا الاختيار متعددا أي يكون الاختصاص المحلي موزعا على أكثر من محكمتين وفي بعض الحالات الاستثنائية قد يكون الاختصاص وطني يجيز رفع الدعوى أمام أي محكمة من محاكم الجزائر.

 

أ‌- الحالاتالتي تختص فيها محكمتين مختلفتين:

 

- الدعاوى المختلطة:يجوز في مثل هذا النوع من الدعاوى أن يرفع الطلب إما إلى المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعى عليه أو مسكنه وإما أمام الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مقر الأموال.

- دعاوى تعويض الضرر الناشئ من جريمة:إذا كانت متعلقة بتعويض الضرر الناشئ من جناية أو جنحة أو مخالفة أو شبه جنحة، يجوز أن يرفع الطلب إما إلى محكمة موطن المدعى عليه وإما أمام الجهة القضائية التي وقع في دائرة اختصاصها الفعل الضار. في حالة اختيار الموطن فإن المحكمة المختصة إقليميا إلى جانب المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعى عليه هي الجهة القضائية للموطن المختار.

 

ب‌- الحالات التي تختص فيها عدة محاكم:تختص عدة محاكم في حالة تعدد المدعى عليهم، المنازعات المتعلقة بالتوريدات والأشغال وأجور العمال أو الصناع، الدعاوى التجارية، الدعوى المرفوعة ضد شركة .

 

ت‌- القضايا التي تختص فيها أي محكمة من المحاكم: إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو مسكن في الجزائر يجوز رفع الدعوى أمام المحكمة التي يختارها المدعي وتطبق هذه القاعدة خاصة في المنازعات المتعلقة بتنفيذ العقود التي أبرمها أجنبي في بلد أجنبي مع جزائري أو المنازعات الناشئة عن تنفيذ التزامات تعاقد عليها جزائري في بلد أجنبي.

 

الفرع3: ضرورة التنسيق بينقواعد الاختصاص المحلي وقواعد الاختصاص النوعي لتحديد المحكمة المختصة

 

عند تطرقنا لقواعد الاختصاص النوعي رأينا أن بعض المواد تختص بها المحكمة المنعقدة في مقر المجلس القضائي دون غيرها ولاحظنا كذلك أثناء دراستنا لقواعد الاختصاص المحلي أن بعض هذه المواد نفسها تخضع لاختصاص محلي خاص.

 

الخاتمة:

 

وفي الأخير نخلص إلى أن الاختصاص النوعي يتمثل في كل سلطة جهة قضائية معينة للفصل دون سواها في دعاوى معينة أما الاختصاص المحلي أو الإقليمي الذي هو يحدد موطن ومكان رفع الدعوى

commentaires
Publicité

جريمة عدم تقديم النفقة

Publié le 15 Août 2024 par Maitre dans droit-tlemcen, قانون, Droit, ملخصات

#منقول

جريمة عدم تقديم النفقة في القانون الجزائري

 

إن جريمة الامتناع عن تقديم النفقة المقررة قانونا لصالح الأولاد أو الأصول من الجرائم التي تتعلق بالتخلي عن الالتزامات والسلطة الأبوية أو القرابة وهي الالتزامات التي ورد النص عليها في المادة 75 من قانون الأسرة والتي تجب نفقة الولد على الأب ما لم يكن له مال وجاء في المادة 76 منه أنه في حالة عجز الأب تجب نفقة الأولاد على الأم إذا كانت قادرة على ذلك كما جاء في نص المادة 77 منه أنه تجب نفقة الأصول على الفروع والفروع على الأصول حسب القدرة ودرجة القرابة (1).

وعليه فإن المادة 331 قانون العقوبات التي نصت عندما يصبح الامتناع عن تسديد هذه النفقة قد يشكل جريمة في إطارها القانوني السليم والمتكونة من عناصر وشروط يجب توفرها لإقامة الدعوى العامة بشأنها يتطلب منا أن نتحدث عن العناصر المكونة لهذه الجريمة وعن المحكمة المختصة في الفصل فيها وذلك وفقا للترتيب التالي:

 

الفرع الأول: العناصر المكونة لجريمة الامتناع عن النفقة

 

إذا كان قانون الأسرة ومن قبله من الشريعة الإسلامية قد قرر إلزاما الزوج بالإنفاق على زوجته وأولاده وإلزام الفروع بالإنفاق على أصوله وإلزام الأصل بالإنفاق على فرعه لاحترام مبدأ التكافل بين كامل أفراد الأسرة الذي أقرته الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية وعدمه نوعا من التخلي عن الالتزامات الزوجية والعائلية الذي يستوجب العقاب في الدنيا والآخرة.

ولقد وقع تدعيم هذا المبدأ بالجزاء الذي أقرته المادة 331 والتي نصت على: "يعاقب بالحبس من 06 أشهر إلى 03 سنوات وبغرامة من 500 دج إلى 5000دج كل شخص يستهين بقرار قضائي صادر ضده أو يتجاهل أمرا أو حكما قضي عليه بان يدفع نفقة غذائية إلى زوجته أو إلى أصوله أو فروعه ويبقى عمدا مدة أكثر من شهرين دون أن يقدم كل المبالغ المالية المقضي بها ودون أن يسدد كامل مبلغ النفقة(2).

 

ومن هذا نستخلص الشروط أو الأركان المكونة لهذه الجريمة وتتمثل فيما يلي:

 

1. شرط وجود حكم قضائي نهائي:

 

ويتمثل في وجود حكم صادر عن هيئة قضائية وطنية في مستوى الدرجة الأولى أو في الدرجة الثانية ويكون قد بلغ إلى المحكوم عليه ويكون حاز قوة القضية المقضية أو قوة الشيء المحكوم فيه ولم يعد يقبل أية طريقة من طرق الطعن العادية أو غير العادية، أو وجود حكم صادر عن هيئة قضائية أجنبية ويكون قد وقع إضفاء الصيغة التنفيذية عليه، أو وجود أي قرار قضائي آخر صادر عن جهة القضاء المستعجل أو تتضمن صيغة النفاذ المعجل وذلك بقطع النظر عن كون هذا القرار القضائي قد صدر تحت اسم أو حكم أو غيرهما ما دام قابلا للتنفيذ المؤقت قانونا أو المعجل رغم المعارضة والاستئناف.

 

2. شرط الامتناع المتعمد عن أداء النفقة:

 

وهذا الشرط يتمثل في استهانة المحكوم عليه بالقرار الصادر عن القضاء الوطني تحت اسم حكم أو أمر وتجاهله عمدا وتنطعا لما قد قضى به عليه ثم امتناعه المقصود عن تنفيذ ما تضمنه القرار القضائي مما يشكل تحديا للسلطة القضائية وتطاولا على سلطة الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر ويؤدي إلى عرقلة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة باسم الشعب الجزائري ولو كان الدافع للامتناع عن دفع النفقة ليس الاستهانة بالحكم القضائي وليس عدم الاكتراث بأحكام القضاء بل كان لعذر شرعي مقبول كالإشكال في التنفيذ أوالخطأ في الحكم فإن عنصر الامتناع المتعمد لم يعد قائما وان الجريمة لم تعد متوفرة الأركان وحينها لا يمكن للمحكمة أن تقضي بإدانة المتهم ومعاقبته وذلك لعدم توفر النية أو القصد المطلوب لقيام جريمة الامتناع عن النفقة.

ولكننا مع ذلك ينبغي أن نشير إلى أن القانون يفترض في الامتناع عن دفع النفقة المحكوم بها للزوجة أو للأصول أو الفروع أنه امتناع متعمد، وان على المتهم أن يثبت العكس وليس على النيابة العامة إثبات توفر عنصر العمد وذلك خلافا للقواعد العامة للإثبات في قانون الإجراءات الجزائية التي توجب على ممثل النيابة العامة عادة إثبات كافة العناصر المكونة للجريمة بما فيها عنصر العمد أو نية الفعل وإلى هذا المعنى أشارت الفقرة الثانية من المادة 331 من قانون العقوبات على انه يفترض أن

 

عدم الدفع عمدي ما لم يثبت العكس ولا يعتبر الإعسار الناتج عن الاعتياد على سوء السلوك أو الكسل أو السكر عذرا مقبولا من المدين في أية حالة من الأحوال(1).

 

3. شرط الامتناع لمدة اكثر من شهرين:

 

ويتمثل هذا الشرط في كون الامتناع المتعمد عن دفع النفقة قد استغرق مدة أكثر من شهرين متتاليين دون انقطاع بحيث أنه لو صدر حكم ضد شخص معين يلزمه أو يقضي عليه بدفع مبالغ مالية مقابل نفقة أحد أصوله أو فروعه، واستهان بهذا الحكم ولم يمنحه أي اعتبار ثم امتنع عمدا عن دفع المبالغ المحكوم بها لمدة تتجاوز شهرين متتاليين دون أي مبرر شرعي رغم اتخاذ كل الإجراءات القانونية لضمان تنفيذه رغم تبليغه هذا الحكم وإنذاره خلال الوقت القانوني المناسب فإن هذا الامتناع طوال هذه المدة يشكل أحد عناصر جريمة الامتناع عن دفع النفقة المقررة قانونا.

 

4. شرط تخصيص المبالغ المحكوم بها لإعالة الأصول أو الفروع:

 

ويتمثل هذا العنصر في كون المبالغ المحكوم بها على المدعى عليه مبالغ مخصصة لإعالة أحد أو بعض أو كل أفراد أسرة هذا الشخص أو مخصصة للإنفاق على أصوله أو فروعه وأن يكون قد تضمنها منطوق الحكم بكل دقة ووضوح وينتفي هذا الشرط إذا كانت المبالغ المحكوم بها لا تتعلق بإعالة أسرة المدعى عليه أو المتهم ولا تتعلق بحق في النفقة من الأصول والفروع المباشرين المتصلين به على عمود النسب والذين يلزمهم القانون بالإنفاق عليهم كأن تكون تتعلق بدين عليه لزوجته أو أحد أصوله أو فروعه ويكون هذا الدين ثابتا قبل صدور الحكم لأسباب أخرى غير أسباب الإعالة والنفقة الواجبة بحكم القانون لأفراد الأسرة ويصبح العنصر الرابع من عناصر الجريمة غير متوفر ولا يترتب عن الامتناع بشأنه أي فعل إجرامي يستوجب العقاب.

 

الفرع الثاني: دليل إثبات الامتناع

 

قد يكون هناك حكم صادر عن جهات القضاء الوطني أو عن جهات القضاء الأجنبي مكسوا بالصيغة التنفيذية وحائزا على قوة القضية المقضية ومع ذلك يمكن أن يزعم المحكوم عليه بأنه لم يصدر ضده أي حكم، أو يزعم أن الحكم الصادر ضده لم يبلغ إليه ويمكن أن يزعم أنه لم يمتنع عن تسديد المبالغ المحكوم بها عليه، وبذلك يحاول الإفلات من العقاب ولكن يمكن دحض مزاعمه وإثبات امتناعه وقيام الجريمة ضده بقصد إمكانية متابعته وتسليط العقاب عليه ويتطلب القانون لذلك وجود عدة أمور هي:

*وجود نسخة من حكم قضائي وطني أو أجنبي حائز على قوة القضية المقضية

*وجود محضر تبليغ هذا الحكم إليه تبليغا رسميا صحيحا.

*وجود محضر امتناع محرر من العون المكلف بالتنفيذ مؤرخ وموقع.

وعليه فإن توفر هذه العناصر فإنها تشكل دليل إثبات الامتناع عن دفع النفقة وتستوجب إدانة المتهم.

commentaires

وقف تنفيذ الاكراه البدني

Publié le 15 Août 2024 par Maitre dans droit-tlemcen, Droit, قانون

#منقول

وقف تنفيذ الإكراه البدني :

 

- يمكن وقف تنفيذ الإكراه البدني على المحكوم عليه في حالة ما إذا قام بتسديد نصـــف المبلغ المدان به، مع الالتزام بأداء بقية المبلغ كاملا أو على أقساط، وذلك وفقا للآجال التي يحددها وكيل الجمهورية، وبعد موافقة طـالـب الإكراه البدني ويتم الإفراج عن المدين المحبوس بعـد التحقق من الشروط السابقة وهذا ما جاءت به المادة 609 من قانون 18-06، وهذا خلافا للمادة السابقة قبل التعديل، حيث لم يتم تحديد نسبة المبلغ الواجب دفعه ضمنها، بل اكتفت بقولها "دفع مبلغ كاف للوفاء بديونهم"،

ويفرج عليه وكيل الجمهورية بعد التحقق من أداء الديون. وفي حالة عدم تنفيذ المدين الالتزام بدفع المبالغ المالية المتبقية في ذمته والتي أدت إلى إيقاف تنفيذ الإكراه البدني، فإنه يجوز من جديد عليه وذلك ما قضت به المادة 610 ق.إ.ج. كما نصت الفقرة 3 من المادة 599 ق. إ.ج أن الطعن بالنقض يوقف تنفيذ الإكراه البدني.

 

- كما يمكن وقف تنفيذ الاكراه البدني عند إثبات العسر المالي، والذي قبل قانون 18-06 كان يتم إثباته بتقديم شهادة فقر يسلمها رئيس المجلس الشعبي البلدي، أو شهادة الإعفاء من الضريبة يسلمها لهم مأمور الضرائب بالبلدية التي يقيمون بها.

غير أنه بعد التعديل قضت المادة 603 ق.إج بإمكانية إثبات المحكوم عليه لعسره المالي بكل الطرق أمام النيابة العامة، وبالتالي يُعفى من التسديد. غير أنه لا يستفيد من هذا الشرط أو القيد المحكوم عليهم بسبب جناية أو جنحة اقتصادية أو أعمال الإرهاب والتخريب أو الجريمة العابرة للحدود الوطنية وكذا الجنايات والجنح المرتكبة ضد الأحداث.

commentaires

تحفيزات مالية للمبلغين عن مروجي المخدرات #العدد_57 من #الجريدة_الرسمية لسنة 2026 #صدور المرسوم التنفيذي رقم 26-272 والذي يحدد شروط وكيفيات #التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية

Publié le 10 Août 2026 par Maitre

تحفيزات مالية للمبلغين عن مروجي المخدرات #العدد_57 من #الجريدة_الرسمية لسنة 2026 #صدور المرسوم التنفيذي رقم 26-272 والذي يحدد شروط وكيفيات #التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية
تحفيزات مالية للمبلغين عن مروجي المخدرات #العدد_57 من #الجريدة_الرسمية لسنة 2026 #صدور المرسوم التنفيذي رقم 26-272 والذي يحدد شروط وكيفيات #التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية

تحفيزات مالية للمبلغين عن مروجي المخدرات
#العدد_57 من #الجريدة_الرسمية لسنة 2026
#صدور المرسوم التنفيذي رقم 26-272 والذي يحدد شروط وكيفيات #التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية

commentaires

أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026

Publié le 20 Avril 2026 par Maitre

أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
أسئلة مسابقة القضاء لسنة 2026
commentaires
Publicité

التبليغ عن المخالفات

Publié le 30 Septembre 2025 par Maitre

التبليغ عن المخالفات

📢إعلان 

🔴 في إطار سعيها المتواصل إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز مبادئ الشفافية والثقة وترسيخ ثقافة النزاهة والمساءلة، تعلن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن إتاحة فضاء جديد للتبليغ عن المخالفات. 
 ⬅️ تهدف هذه المبادرة إلى تمكين جميع المتدخلين (موظفين ومستثمرين وحاملي مشاريع...) من التبليغ، في كنف السّرية التامة، عن أي سلوكيات غير قانونية أو ممارسات غير سوية أو مساومات أو تجاوزات قد تحدث عند إتمام الإجراءات الخاصة بتجسيد المشاريع الاستثمارية.
📌 التبليغ، يكون عبر الرّابط التالي ⬇️⬇️

https://services.aapi.dz/index?service=infraction

📢 Announcement

🔴 As part of its ongoing efforts to improve the investment climate, strengthen the principles of transparency and trust, and promote the culture of integrity and accountability, the Algerian Investment Promotion Agency announces the launch of a new platform for reporting violations.  
✅ This initiative aims to enable all stakeholders (employees, investors, project holders, etc.) to confidentially report any illegal behavior, inappropriate practices, attempts of bribery, or misconduct that might occur during the procedures related to the implementation of investment projects.
 
📌 Reports can be submitted through the following link⬇️⬇️
https://services.aapi.dz/index?service=infraction

 📢 Annonce 

🔴 Dans le cadre de ses efforts continus visant à améliorer le climat de l’investissement, à renforcer les principes de transparence et de confiance, ainsi qu’à promouvoir une culture d’intégrité et de responsabilité, l’Agence Algérienne de Promotion de l’Investissement annonce la mise en place d’un nouvel espace dédié au signalement des infractions.
 ✅ Cette initiative a pour objectif de permettre à l’ensemble des parties prenantes (employés, investisseurs, porteurs de projets, etc.) de signaler, en toute confidentialité, tout comportement illégal, pratique inappropriée, tentative de corruption ou dépassement pouvant survenir lors de la réalisation des procédures liées à la concrétisation des projets d’investissement

commentaires

الإفراج المشروط

Publié le 22 Septembre 2025 par Maitre

#الافراج المشروط
 قانون تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين المؤرخ في 06/02/2005. المواد 134 و ما يليها إلى 150  و هو إجراء يسمح بتسريح المحكوم عليه نهائيا بعقوبة سالبة للحرية، من المؤسسة العقابية المحبوس بها و الإفراج عليه قبل انقضاء مدة العقوبة المحكوم بها عليه.
  #الشروط الواجب توافرها :
 - أن يكون حسن السيرة و السلوك أثناء تواجده بالمؤسسة العقابية و أظهر ضمانات جدية لاستقامته، كأن يكون زاول تكوينا أو تعليما 《م 134》
- أن يكون قد قضى فترة الاختبار داخل المؤسسة العقابية.
   #يتم حساب فترة الاختبار داخل المؤسسة العقابية، المعتمد عليها في الإفراج المشروط كما يلي:

أ‌- إذا كان المحبوس مبتدئا أي غير مسبوق بعقوبة سالبة للحرية فتكون فترة الإختبار نصف (1/2) العقوبة المحكوم بها عليه.
ب- إذا كان المحبوس معتادا على الإجرام، أي مسبوق بعقوبة سالبة للحرية، فتكون فترة الاختبار (2/3) ثلثي العقوبة المحكوم بها عليه على أن لا تقل مدتها في جميع الأحوال عن سنة (01) واحدة.
ج‌- إذا كان المحبوس محكوم عليه بعقوبة السجن المؤبد، تكون فترة الإختبار هي 15 سنة المادة 134 

#ملاحظة
  المدة التي تم خفضها من العقوبة بموجب عفو رئاسي تعتبر كأنها مدة حبس قضاها المحبوس فعلا، و تدخل ضمن حساب فترة الاختبار.
 👈 كما أنه يمكن الاستفادة من الإفراج المشروط دون إشتراط فترة الإختبار بالنسبة للمحبوس الذي يبلغ السلطات المختصة عن حادث خطير قبل وقوعه و من شأنه المساس بأمن المؤسسة العقابية أو يقدم معلومات للتعرف على مدبريه. المادة 135 
👈 كما يمكن أن يستفيد المحبوس المحكوم عليه نهائيا من الإفراج المشروط لأسباب صحية اذا كانت حالته الصحية لا تتلائم و وضعه في الحبس و ذلك بناء على خبرة طبية معدة من طبيب مختص المادة 148 و 149

د- أن يكون قد سدد المصاريف القضائية و الغرامات المالية المحكوم بها عليه و دفع التعويضات المدنية أو ما يثبت عدم وجودها أو تنازل الطرف المدني عليها المادة 136 

#الوثائق التي يجب تقديمها للحصول على الإفراج المشروط :
 يتم تقديم طلب الإفراج المشروط
• طلب  من المعني أو من محاميه.
• نسخة من الحكم أو القرار الجزائي القاضي بالعقوبة.
• وصل تسديد المصاريف و الغرامات المالية و التعويضات المدنية أو ما يثبت تنازل الطرف المدني عنها.
#يتم إيداع الطلب و الوثائق اللازمة لدى أمانة قاضي تطبيق العقوبات على مستوى المجلس القضائي الذي تقع بدائرة إختصاصه المؤسسة العقابية المحبوس بها المعني بطلب الإفراج من محاميه ، أو لدى إدارة المؤسسة بطلب منه و بعد إتمام تشكيل الملف، يعرض على لجنة تطبيق العقوبات التي تفصل في الطلب المادة 137
يحيل قاضي تطبيق العقوبات الملف و الطلب إلى لجنة تطبيق العقوبات للبت فيه طبقا للمادة 138 من نفس القانون 
يمكن للمحكوم عليه الذي رفض طلبه تقديم طلب جديد متى توفرت الشروط و الوثائق المطلوبة 
#يصدر قاضي تطبيق العقوبات  مقررا الافراج بعد أخذ رأي لجنة تطبيق العقوبات طبقا للمادة 141 و يبلغ للمحبوس و النيابة و يكون قابلا للطعن فيه خلال 8 ايام أمام لجنة معدة لهذا الغرض بوزارة العدل و يوفق تنفيذه أثناء فترة الطعن وفقا للمادة 141 فقرة 2 و تبت في الطعن خلال مهلة 45 يوم من تاريخ الطعن
#كما يمكن لقاضي تطبيق العقوبات إلغاء أو مراجعة مقرر العفو الذي أصدره اذا اخل المحبوس المفرج عنه بشروط الإفراج خلال المدة المتبقية من عقوبته المحكوم بها و يتحول الإفراج إلى افراح نهائي باستكمال الفترة المتبقية من العقوبة 
منقول

commentaires

التفتيش حسب قانون الاجراءات الجزائية الجديد

Publié le 21 Septembre 2025 par Maitre

التفتيش حسب قانون الاجراءات الجزائية الجديد

✨⚖️ التفتيش دون تقيد بالزمن… حماية لحرمة المساكن أم استثناء تفرضه خطورة الجريمة؟ 🏛️🔍
ادمن صفحة مستشار قانوني ⚖️ 
🔹 مقدمة
يعتبر التفتيش من أخطر إجراءات التحقيق، إذ يمس مباشرة بحرمة الحياة الخاصة وحرمة المساكن التي كفلها الدستور الجزائري في مادته 47. ولهذا قيد المشرع هذا الإجراء بشروط دقيقة، سواء من حيث الجهة المخوّلة بإصداره أو من حيث الزمان والمكان.
غير أنّ خطورة بعض الجرائم ذات الطابع الخاص والعابر للحدود دفعت بالمشرع إلى إدخال استثناءات على هذه القاعدة العامة، وهو ما أقرّه في المادة 78 من قانون الإجراءات الجزائية، المعدلة بالقانون رقم 25-14 المؤرخ في 03 أوت 2025
🔹 التحليل ادمن صفحة مستشار قانوني ✍️ 
🟢 القاعدة العامة
المادة 78 وضعت مبدأً أساسيا
> لا يجوز الشروع في تفتيش المساكن أو معاينتها قبل الساعة 05:00 صباحًا أو بعد الساعة 20:00 مساء
✅ ❌❌الاستثناءات
 على هذه القاعدة تنقسم إلى نوعين:
1️⃣ الاستثناء المكاني (الأماكن المفتوحة للعموم)
يمكن إجراء التفتيش ليلاً ونهارًا في أي وقت داخل
الفنادق والمنازل المفروشة
الفنادق العائلية
المقاهي، النوادي، المراقص، المنتديات
محلات بيع المشروبات
أماكن المشاهدة العامة وملحقاتها
🔹 شرط 
ذلك أن يثبت أن هذه الأماكن يُستقبل فيها أشخاص لممارسة الدعارة❌✋
🔹 الحكمة من هذا الاستثناء: حماية النظام العام والآداب العامة، حيث تمارس فيها أنشطة غير مشروعة بشكل مستمر ومتستر
2️⃣ الاستثناء الموضوعي (خطورة بعض الجرائم)
عندما يتعلق
الأمر بجرائم محددة، أجاز المشرع التفتيش ليلاً ونهارًا في كل المحلات السكنية وغير السكنية، وهي:
ادمن صفحة مستشار قانوني ⚖️ 
جرائم القتل العمدي 🩸
المخدرات والمؤثرات العقلية 🌿💊
الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الحدود 💣
جرائم السيبرانية 🖥️،
غسل الأموال والفساد 💰،
الجرائم المتعلقة بالصرف وحركة رؤوس الأموال 💱،
جرائم التهريب 🚛
الاتجار بالبشر والأعضاء 🚨
تهريب المهاجرين 🌍
اختطاف الأشخاص 👤
🔸 الشرط الأساسي هنا: 
صدور إذن مكتوب مسبق من وكيل الجمهورية المختص.
3️⃣ صلاحيات قاضي التحقيق🧑‍⚖️🧑‍⚖️
منح المشرع لقاضي التحقيق سلطة أوسع من وكيل الجمهورية، حيث يمكنه
إجراء التفتيش والحجز ليلاً ونهارًا
في أي مكان عبر كامل التراب الوطني
القيام بنفسه بالإجراء أو تكليف ضباط الشرطة القضائية به
اتخاذ تدابير تحفظية عند الضرورة، إما تلقائيًا أو بطلب من النيابة أو الضبطية القضائية.⚖️👮
🔹 وهذا يعكس رغبة المشرع في تمكين القضاء من الوسائل الفعّالة للتصدي للجرائم المعقدة، مع بقاء الضمانة الأساسية في الإذن المسبق والتحكم القضائي على الإجراء.
🔹 خاتمة
https://www.facebook.com/mstshar.qanwny.646148
بقلم ادمن صفحة مستشار قانوني ⚖️ 
من خلال نص المادة 78 المعدلة، يظهر أن المشرع الجزائري اعتمد مقاربة مزدوجة
تقييد زمني لحماية حقوق الأفراد وحرمة المساكن (القاعدة)
توسيع صلاحيات في مواجهة الجرائم الخطيرة والعابرة للحدود (الاستثناء)
⚖️ وهكذا حاول المشرع
 تحقيق توازن دقيق بين حماية الحريات الفردية من جهة، و حماية أمن المجتمع والدولة من جهة أخرى
ادمن صفحة مستشار قانوني ✍️ 
🔖 النصوص القانونية المذكورة
المادة 47 من الدستور الجزائري (حرمة المساكن)
المواد 76، 78 من قانون الإجراءات الجزائية
القانون رقم 25-14 المؤرخ في 03 أوت 2025لقانون الإجراءات الجزائية.
https://www.facebook.com/mstshar.qanwny.646148
✍️ من صفحة مستشار قانوني ⚖️
#منقول

commentaires

الاعتراف بالذنب حسب ما جاء به القانون الاجراءات الجزائية الجديد

Publié le 21 Septembre 2025 par Maitre

الاعتراف بالذنب حسب ما جاء به القانون الاجراءات الجزائية الجديد

📌⚖️ الاِعــتـــــراف المـســــبــق بالـذنـــــب 
فــي ضــــوء قـــانون الإجــــراءات الجــزائــي الجــديــــد ⚖️📌
✍️ توضيحات بقلم  صفحة مستشار قانوني
🔹 أدخل المشرع الجزائري بموجب القانون 14-25 المؤرخ في 04 ديسمبر 2025، نظامًا مستحدثًا أطلق عليه تسمية الاعتراف المسبق بالذنب
 وهو صورة من صور العدالة التفاوضية، يهدف إلى تسريع البتّ في بعض القضايا الجنحية وتخفيف العبء عن المحاكم، مع ضمان حقوق المتهم من خلال رقابة قضائية صارمة
✅ أولا: ماهية الاعتراف المسبق بالذنب
هو إجراء يسمح للمتهم الذي يقر صراحة بالأفعال المنسوبة إليه في جنحة محددة
بأن يعرض عليه من طرف وكيل الجمهورية اقتراح لعقوبة مخففة، على أن تُعرض لاحقًا على المحكمة للمصادقة
🛑🛑هذا النظام يُعتبر استثناء
 على مبدأ المحاكمة العلنية الكاملة، لكنه يكرّس السرعة القضائية والتوازن بين المصلحة العامة وحقوق الدفاع
ادمن صفحة مستشار قانوني ✍️ 
✅ ثانيا: الشروط الجوهرية
🔸 من حيث طبيعة الجريمة:
أن تكون جنحة لا يتجاوز الحد الأقصى لعقوبتها 5 سنوات حبسا
ألا تكون من الجنح المستثناة
 بموجب المادة 540 من ق.إ.ج (جرائم ضد الأطفال، بعض جرائم العنف الجسيم، الجرائم الماسة بأمن الدولة…
🔸 من حيث شخص المتهم:
أن يكون اعترافه صريحا، لا لبس فيه✋✋
أن يتم الاعتراف بحضور وكيل الجمهورية، وبحضور محام ضمانا لحقوق الدفاع
🔸 من حيث العقوبة المقترحة:
إذا كانت سالبة للحرية: لا تتجاوز نصف الحد الأقصى
إذا كانت غرامة: لا تقل عن ثلثي الحد الأقصى
يمكن أن تقترن بعقوبات بديلة أو وقف التنفيذ
✅ ثالثا: الموانع
🛑🛑ملاحضة 
لا يمكن اللجوء لهذا الإجراء إذا
تجاوزت العقوبة خمس سنوات
تعلقت الجريمة بضحايا قصّر أو أشخاص في وضع هش (مرض، إعاقة، حمل…)
تعلق الأمر بجرائم ذات خطورة خاصة أو بإجراءات استثنائية (مسؤولون محصنون)
--
✅ رابعا: الإجراءات العملية
1. اقتراح العقوبة: السيد وكيل الجمهورية يعرض على المتهم عقوبة محددة.
2. المهلة القانونية: للمتهم أو محاميه ""5 أيام للتفكير""✋
3. الموافقة أو الرفض
في حالة الموافقة: يحرر محضر رسمي يتضمن الهوية، الوقائع، التكييف القانوني، والعقوبة المقترحة
في حالة الرفض: تعود الدعوى للمسار العادي أمام المحكمة
4. المصادقة القضائية👩‍⚖️
القاضي يتحقق من مشروعية الاعتراف والعقوبة
إما يصادق (ويصدر حكمًا قابلا للاستئناف)
أو يرفض (فتعود القضية للنيابة العامة)
✅ خامسا: المزايا والضمانات
🔹 مزايا للعدالة: تقليص زمن الفصل، وتخفيف الضغط على المحاكم
https://www.facebook.com/mstshar.qanwny.646148
🔹 مزايا للمتهم: الاستفادة من تخفيض العقوبة
❌ (لا تتجاوز نصف الحد الأقصى)⚖️👩‍⚖️
🔹 ضمانات:
حضور محام وجوبي
مهلة للتفكير
رقابة قضائية على صحة الاعتراف
✅ سادسا: التحليل القانوني ادمن صفحةمستشار قانوني 
الاعتراف المسبق بالذنب 
يُعد نقلة نوعية في السياسة الجنائية الجزائرية، فهو يقارب بين العدالة التقليدية والعدالة التفاوضية
ورغم ما يقدمه من مزايا، يثير بعض التحفظات:
احتمال ضغط معنوي
 على المتهم من أجل القبول بالعقوبة
إمكانية تقييد حق الدفاع في مناقشة الوقائع أمام المحكمة
🛑🛑لكن المشرع حاول معالجة هذه المخاوف عبر إلزامية المحامي
وإعطاء مهلة للتفكير، وإخضاع الاعتراف لرقابة القاضي الذي يبقى صاحب الكلمة النهائية
ادمن صفحة مستشار قانوني ✍️ 
📜 الخلاصة:
إجراء الاعتراف المسبق بالذنب يمثل توازنا بين السرعة والعدالة
 ويوفر إطارا قانونيا فعالا لمعالجة القضايا البسيطة دون إطالة زمن التقاضي، مع احترام حقوق المتهم والضحية في آن واحد.

#منقول
 

commentaires
Publicité

مرسوم ينظم العلاقات بين الإدارة و المواطن

Publié le 21 Septembre 2025 par Maitre

مرسوم ينظم العلاقات بين الإدارة و المواطن
مرسوم ينظم العلاقات بين الإدارة و المواطن
مرسوم ينظم العلاقات بين الإدارة و المواطن
مرسوم ينظم العلاقات بين الإدارة و المواطن
مرسوم ينظم العلاقات بين الإدارة و المواطن

مرسوم رقم 88-131، مؤرخ في 04 يوليو سنة 1988، ينظم العلاقات بين الادارة والمواطن، ج.ر.ج.ج عدد 27 صادر في 06 يوليو سنة 1988.
المرسوم 88-133 هو النص القانوني الذي ينظم العلاقة بين الادارة والمواطن وساري المفعول منذ سنة 1988 ويحتوي على عدة مبادئ وقواعد أساسية يمكن تقسيمها إلى:

التزامات الإدارة
إعلام المواطن
استقبال المواطن
استدعاء المواطنين
التحسين الدائم لنوعية الخدمة
واجبات المواطن
وسائل الطعن الموضوعة تحت تصرف الموطن

commentaires
Publicité
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 20 30 > >>