Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الوظيفة التشريعية للمجلس الشعبي الوطني

الوظيفة التشريعية:

إن الوظيفة الأساسية للمجلس الشعبي الوطني هي سنّ القوانين.
 
يمارس البرلمان بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، السلطة التشريعية. إذ ينص الدستور بهذا الصدد على أنه "يجب أن يكون كل مشروع أو اقتراح قانون موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة على التوالي حتى تتم المصادقة عليه".

ويشرّع البرلمان في المجالات المنصوص عليها لاسيما في :

   المادة 122 من الدستور، بالنسبة إلى المجالات الخاصة بالقوانين العادية،
   المادة 123 من الدستور، بالنسبة إلى المجالات الخاصة بالقوانين العضوية.
   ولكل من رئيس الحكومة والنواب حق المبادرة بالقوانين (المادة 119 من الدستور). يدرس المجلس و  يصوّت على النص المودع وفق الإجراءات المحددة في الدستور والنصوص القانونية والتنظيمية  التي تحكم سير المجلس والمتمثلة فيما يلي:

أ  الإيداع:
 تبدأ عملية إعداد القانون بإيداع
 مشاريع القوانين الصادرة عن الحكومة أو اقتراحات القوانين التي يقدمها النّواب، لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني. وتخضع اقتراحات القوانين لشروط القابلية الخاصة بـ :

        عدد النواب الواجب استيفاؤه لإيداع هذه المبادرات،
        الانعكاس المالي على الموارد أو النفقات العمومية،

إضافة إلى شروط أخرى منصوص عليها في  القانون.

يتمّ تسجيل مشروع القانون أو اقتراح القانون المقبول، من قبل مصالح الأمانة العامة للمجلس التي تتولى ترقيمه وطبعه، ثم توزيعه على كافة النّواب.

إلى جانب ذلك، يقوم رئيس المجلس الشعبي الوطني بإحالة النص على إحدى اللجان الدائمة الاثنتي عشرة (12) المختصة في الموضوع والتي تتولى دراسته وإعداد تقرير بشأنه.
 

ب دراسة النص على مستوى اللجنة المختصة:

تتم دراسة النص من طرف اللجنة المختصة في الموضوع في مرحلتين اثنتين:

1- تخصص المرحلة الأولى لدراسة مفصلة لمشروع أو اقتراح القانون ، يشرع فيها فور  إحالة النّص على اللّجنة  من قبل رئيس المجلس الشعبي الوطني، وغالبا ما تستهلّ اللجنة أشغالها بالاستماع إلى ممثل الحكومة، عندما يكون النص المعروض للمناقشة مشروع قانون، أما إذا كان الأمر يتعلق باقتراح قانون فإنّه يتمّ  الاستماع إلى ممثل عن أصحابه.

 كما يمكن للجنة استدعاء خبراء أو شخصيات ترى أنها كفيلة بتقديم توضيحات حول النص موضوع الدراسة.

وعلى إثر هذه الدراسة ، يتمّ إعداد التقرير التمهيدي لعرضه على اللجنة للمصادقة عليه

و بذلك تكون اللّجنة المختصة في الموضوع قد أنهت المرحلة الأولى من دراسة النص.

يرسل رئيس اللجنة التقرير التمهيدي إلى مكتب المجلس، ليتمّ طبعه و إرسال نسخة منه للحكومة ثمّ توزيعه على كافة النواب.

ويسجل النص في جدول أعمال الجلسة المقررة من قبل المكتب بعد استشارة الحكومة واجتماع هيئة الرؤساء.

إن تاريخ توزيع التقرير التمهيدي يفتح آجل إيداع التعديلات، حيث يمنح النّواب مهلة ثلاثة أيام لإيداع تعديلاتهم كتابيا وفق الكيفيات المحددة في النّظام الداخلي. غير أن هذا الأجل لا ينطبق على التعديلات التي تقدمها الحكومة واللجنة المختصة في الموضوع، إذ يمكن إيداعها في أي وقت قبل التصويت على المادة موضوع التعديل ويمكن أيضا للحكومة أو لمندوب أصحاب اقتراح القانون أو لمكتب اللجنة التي درست النص أن يقدموا تعديلات شفوية خلال الجلسة العامة.

وفي حالة عدم إيداع اللجنة تقريرها في الشهرين المواليين للشروع في دراسة النص المحال عليها، يمكن للحكومة أن تطلب تسجيله في جدول الأعمال بعد موافقة مكتب المجلس.

2) أما المرحلة الثانية من الدراسة على مستوى اللجنة فهي تتمّ بعد إيداع التعديلات، وإحالة ما هو مقبول منها من المكتب  إلى اللجنة المختصة في الموضوع من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني إضافة إلى التعديلات المحتمل تقديمها  من قبل الحكومة .

تتولى اللجنة دراسة التعديلات والبت فيها بعد الاستماع لممثل مندوب أصحاب التعديل الذي يكلّف من طرف مجموعة أصحاب الاقتراح بتقديم التعديل وتدعيمه على مستوى  اللجنة وفي الجلسة العلنية.

كما يمكن للّجنة، خلال هذه الدراسة، أن تدخل تعديلات أخرى وتختم دراسة النص المحال عليها بالمصادقة على التقرير التكميلي، وعندئذ يتم طبع هذا التقرير وتوزيعه على النواب وتبليغه للحكومة ويسجل النص في جدول الأعمال.

ج/ مناقشة النص خلال الجلسة العامة

ينص كل من القانون العضوي والنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني على ثلاثة إجراءات خاصة بمناقشة النصوص القانونية المعروضة على المجلس وهي:

إجراء التصويت مع المناقشة العامة،
إجراء التصويت مع المناقشة المحدودة،
إجراء التصويت بدون مناقشة.

يتمثل الإجراء العادي الخاص بدراسة مشاريع أو اقتراحات القوانين، في التصويت مع المناقشة العامة وذلك طبقا للمادة 32 من القانون العضوي المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وسيرهما والعلاقات الوظيفية بينها و بين الحكومة. يمرّ هذا الإجراء عبر المراحل التالية:

1- الشروع في المناقشة بعد الاستماع إلى تدخل ممثل الحكومة الذي يقدّم عموما عرضا عن أهداف  وفحوى مشروع القانون الذي أودعه رئيس الحكومة، أو بعد الاستماع إلى تدخل مندوب أصحاب الاقتراح عندما يتعلق الأمر باقتراح قانون، ويلي ذلك عرض  المقرر لتقرير  اللّجنة المختصة بالموضوع.

2- تنظيم المناقشة العامة بعد تسجيل أسماء النّواب الذين يرغبون في أخذ الكلمة خلال المناقشة في قائمة المتدخلين.

 وطبقا للقانون العضوي المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وسيرهما، تجري مناقشة عامة للنص بأكمله.

3- بعد الانتهاء من  المناقشة، يمر المجلس- إن لم يكن هناك قرار بالتأجيل- إلى  التصويت على النص حسب الترتيب و الكيفيات التي تحددها المادتان 35   و 36 من القانون العضوي السابق الذكر.

وفيما يتعلق بالإجراءات المختصرة، يمكن  اللجوء إلى التصويت بالمناقشة المحدودة أو التصويت بدون مناقشة حسب الكيفيات التي يحددها القانون العضوي والنظام الداخلي للمجلس. يحدث التصويت بدون مناقشة على وجه الخصوص عندما يتعلق الأمر بالموافقة على الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية ما بين الدورات.

د/  إرسال نص القانون الذي صوّت عليه المجلس الشعبي الوطني إلى مجلس الأمة

يقوم رئيس المجلس الشعبي الوطني بإرسال النص الذي صوّت عليه المجلس إلى رئيس مجلس الأمة في أجل أقصاه عشرة (10) أيام. وتشعر الحكومة بذلك.

هـ / اللجنة المتساوية الأعضاء

يجري مجلس الأمة مداولات على النّص  الذي صوّت عليه المجلس الشعبي الوطني. وفي حالة رفض هذه الغرفة لحكم أو عدة أحكام لهذا النص ، يستدعي رئيس الحكومة، وبعد قراءة فريدة من كلتي الغرفتين، اللجنة المتساوية الأعضاءالتي تقترح نصا، يخص تلك الأحكام التي لم تحظ بأغلبية  ¾ المشترطة للمصادقة على النّصوص من قبل مجلس الأمة.

يعرض رئيس الحكومة النص الذي أعدّته اللجنة المتساوية الأعضاء  على المجلس الشعبي الوطني ثم مجلس الأمة تباعا، قصد الموافقة عليه.

في حالة مصادقة غرفتي البرلمان على هذا النّص ، يرسل إلى رئيس الجمهورية لإصداره ، ويسحب  من طرف رئيس الحكومة في حالة عدم المصادقة عليه.

و / الإصدار

يرسل رئيس مجلس الأمة القوانين التي صادق عليها البرلمان إلى رئيس الجمهورية قصد إصدارها. ويكون كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس الحكومة على علم بذلك.

يصدر رئيس الجمهورية القوانين في أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما ماعدا في حالة طلبه قراءة ثانية، أو عند إخطار المجلس الدستوري بالنص المصادق عليه.