Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

مظاهر الإختلاف بين الدفوع الشكلية و الدفوع الموضوعية

مظاهر الإختلاف بين الدفوع الشكلية و الدفوع الموضوعية

     بحكم طبيعة كل رفع فإنهما يختلفان من حيث ترتيب إبدائها و آثارها.

الإختلاف من حيث إبدائها:

            لم يحدد المشرع ترتيبا معينا بالنسبة للدفع الموضوعي بحيث يجوز إبداؤه في أية مرحلة من مراحل الدعوى و هذا بحكم تعلقه بذات الحق المتنازع عليه. في حين يجب إبداء الدفع الشكلي قبل الدفع في الموضوع طبقا لنص المادة 462 من قانون الإجراءات المدنية و يستثنى من هذه القاعدة الدفع المتعلق بالإختصاص أو بالنظام العام , إضافة الى هذا فإنه يتعين إبداء الدفوع الشكلية جملة لضمان عدم التأخير في الفصل.

الإختلاف من حيث البت في الدفع:

           القاعدة أن المحكمة تبت أولا في الدفع الشكلي لأن ذلك قد يغنيها عن التطرق للموضوع , و لكن يجوز للمحكمة ضم الدفع الشكلي الى الدفع الموضوعي و إصدار حكم واحد تشير فيه الى موقفها من الدفعين. و طبقا للمادة 462 من قانون الإجراءات المدنية فإذا لم يكن الدفع الشكلي متعلق بالنظام العام يجوز للقاضي منح أجل للخصوم لتصحيح الإجراء , كما يجوز الخروج على هذه القاعدة إذا تعلق الأمر بدفوع نشأت بعد التكلم في الموضوع مثل الدفع بسقوط الخصومة.

الإختلاف من حيث الآثار:

          تختلف الآثار التي تنجم عن قبول الدفع الشكلي عن الآثار التي تنجم عن قبول الدفع الموضوعي.إن الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي لا يمس أصل الحق و من ثم لا ينهي النزاع و إنما يخرجه من صلاحية المحكمة و يمكن تجديده بتصحيح الخطأ.

أما الحكم بقبول الدفع الموضوعي فيترتب عليه إنهاء النزاع على أصل الحق أمام المحكمة بحيث  لا يجوز تجديد النزاع أمامها لذلك يعتبر الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي حكما فرعيا و يعتبر الحكم الصادر في الدفع الموضوعي حكما قطعيا . و يترتب على ذلك أنه في حالة استئناف الحكم  الفرعي , فان جهة الاستئناف لا يجوز لها التصدي للموضوع في حالة الغاء الحكم بل يتعين عليها اعادة القضية الى  المحكمة لعدم استنفاد هذه لولايتها بالنسبة للموضوع,غير أنه طبقا لنص المادة 109 من قانون إجراءات المدنية فإن لجهة الإستئناف في حالة إلغاء الحكم الغير قطعي الحق في التصدي للموضوع متى كانت الدعوى مهيأة.