Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

نشأة علم العقاب

نــــــــــــــــــشـــــــــــأة عـــــــــــلـــــــم العـــــــــــــقــــــــــــــاب

كانت العقوبات البدنية في العهود القديمة هي الجزاء الوحيد الذي يملكه المجتمع ضد مرتكب الجريمة و هذه العقوبات تشمل الإعدام و هو أشدها  ثم بتر أحد اعضاء جسم المجرم أو تشويهه.ا

و لما كان تنفيذ هذا النوع من العقوبات لا يتطلب إحتجاز المحكوم عليه لذلك كانت كل مشاكل العقوبة تنتهي بالانتهاء من تنفيذها الذي لا يستغرق غير لحظات و لذلك لم يكن للسجون من شأن في ذلك الوقت اللهم الا اعتبارها مكانا يحجز فيه المتهم انتظارا لمحاكمته و صدور الحكم عليه أو يحجز فيها المحكوم عليه انتظارا لتنفيذ العقوبة البدنية فيه.ا

و في ظل هذه الاهمية الضئيلة للسجون لم توجد اي عناية بها و لم توجه اي رعاية الى المودعين فيها، ا

و لم يظهر علم العقاب في صورته الاولى الاعندما ظهرت في التشريعات الجنائية عقوبة أخرى غير العقوبات البدنية هي العقوبة المانعة للحرية ، حينئد فحسب نشأت مشكلة العناية بالمحكوم عليهم بهذه العقوبة داخل السجون على الاقل في صورة تمكينهم من الحياة .ا

و قد تحددت العلاقة بين الدولة و بين السجين في ضوء النظرة العامة الى المحكوم عليه فقد كان المجتمع في أل الامر ينظر الى المجرم على انه شخص شرير شاذ عدو للمجتمع فلم تكن هناك رحمة به أو اشفاق عليه و انما كان المجتمع يرى في توقيع العقوبة عليه تشفيا فيه و انتقاما منه.ا

لذلك لم يكن يتصور في ظل هذه المشاعر ان تعنى الدولة بالسجين او تقدم له اي رعاية و انما اقتصر كل ما التزمت به على امداده بالحد الادنى من الوسائل اللازمة لمواصلة الحياة.ا

و ترك أمر السجون الى السلطان المطلق للقائمين بإدارتها فكانوا يمارسون فيها أشد أنواع القسوة و التعذيب و لذلك اقتصر نطاق علم العقاب على أضيق الحدود.ا

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :